محمد بن شاكر الكتبي
85
فوات الوفيات والذيل عليها
قابلني حتى بدت أدمعي * في خده المصقول مثل المراه يوهم صحبي أنه مسعدي * بأدمع لم تذرها مقلتاه وإنّما قلّدني منّة * بدمع عين من جفوني مراه ولم يقع من دمعه قطرة * إلّا خيالات دموع البكاه وقال ابن نفادة : حتام إن أمر الغرام وإن نهى * طاوعته وعصيت في الحبّ النّهى أرضيت جفني للدموع موهلا * أبدا وقلبي بالولوع مولها قد كنت معتمدا على صبري إذا * ما الخطب فاجاني وها صبري وهي ومدلّل ما زلت من هجرانه * أبدا على مرّ الزمان مدلّها متأوّد الأعطاف ، قلب محبّه * ما زال من إعراضه متأوّها تجني على عشّاقه وجناته * بالصدّ فهو « 1 » المشتكى والمشتهى فيه إذا عدّ الملاح المبتدا * وإلى غرامي في هواه المنتهى يا مطلعين لنا بدورا أوجها * فلك الجيوب فكيف تسمى أوجها وملاحظين بأعين من أمّها * لم يدر غزلانا تغازل أم مها فحذار من تلك العيون خديعة * فبمكرها سلبت فؤادي مكرها وله أيضا : دعه مثلي يبكي الصبا وزمانه * إن ذكراه هيّجت أحزانه ناح شجوا على ليال وأيّا * م تقضت لم يقض منها لبانه كيف يرجو في الأربعين وفاء * من شباب قبل الثلاثين خانه أو ينال اللذات في أخريات « 2 » العم * ر من لم يفز بها ريعانه
--> ( 1 ) الوافي : فهي . ( 2 ) ص : آخر ، والتصويب عن الوافي .